38 - (باب) بالتنوين (أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، قَالَ عَلِيٌّ) الظَّاهر أنَّه عليُّ بن المديني، أحدُ مشايخه (وَهْوَ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أي قوله (( وينام سدسه ) )؛ أي السُّدس الأخير موافقٌ
ج 15 ص 301
لقول عائشة رضي الله عنها (مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلاَّ نَائِمًا) ما ألفاه بالفاء؛ أي ما وَجَدَهُ السَّحرُ عندي إلَّا نائمًا؛ أي إلَّا حال كونه نائمًا، والسَّحر مرفوعٌ على أنَّه فاعل ألفاهُ، والضَّمير المنصوب للنَّبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لفظُ أَثَرٍ قد مرَّ في كتاب التَّهجد، في باب من نام عند السحر [خ¦1133] قال حدَّثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد قال ذَكَرَ أبي عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت «ما ألفاهُ السَّحر عندي إلَّا نائمًا» ؛ يعني النَّبي صلى الله عليه وسلم.
ثمَّ إنَّ هذه الترجمة إشارة إلى الحديث المذكور بعد، وهي هكذا وقعت في رواية المُسْتَملي والكُشْمِيْهَني، وأمَّا عند غيرهما فذِكْرُ الطَّريقِ الثالثة مضمومة إلى ما قبله من غير ذكر باب ولا ترجمةٍ.