12 - (بابٌ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ) بكسر الميم وتنوين العين مقصورًا، ويجمعُ على أمعاء، وهي المصارين وتثنيتُه معيان. وقال أبو حاتم إنَّه مذكر مقصور ولمْ أسْمَعْ أحدًا أَنَّثَ المِعى، وقد رواه من لا يُوثق به، والهاء في سبعة في الحديث تدلُّ على التَّذكير في الواحد، ولم أسمع مِعَىً واحدةً ممَّن أثق به.
وحكى القاضي عياض عن أهل الطِّب والتَّشريح أنَّهم زعموا أنَّ أمعاء الإنسان سبعة المعدة ثمَّ ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها البواب والصَّائم والرَّقيق وهي كلها رقاق، ثمَّ ثلاثة غلاظ الأعور والكولون والمستقيم وطرفه الدُّبر، وقد نظم الشَّيخ زين الدِّين رحمه الله الأمعاء السَّبعة في بيتين وهما
~سَبْعَةُ أَمْعَاءٍ لِكُلِّ آدَمِيٍّ مَعِدَةٌ بَوَّابُهَا مَعَ صَائِمٍ
~ثمَّ الرَّقِيقُ أَعْوَرُ قَوْلُونُ مَعَ الْمُسْتَقِيمِ مَسْلَكٌ لِلطَّاعِمِ
وقيل أسماء الأمعاء السَّبعة المعدة، والاثني عشري، والصَّائم، والقولون، واللَّفائفي، بالفائين، وقيل بالقافين وبالنون، والمستقيم، والأعور.
فالمؤمن يكفيه ملءُ أحدهما، والكافرُ لا يكفيه إلَّا ملء كلِّها، وإنَّما عدَّى الأكلَ بفي على معنى أوقع الأكل فيها، وجعلها مكانًا للمأكول كقوله تعالى {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء 10] أي ملء بطونهم.
(فِيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وسيأتي حديثه في الباب الآتي، وسقط هذا في بعض النُّسخ.