9 - (باب مَا جَاءَ) من الأخبار (فِي) حقِّ (الْمُتَأَوِّلِينَ) ولا خلاف بين العلماء أنَّ كلَّ متأوِّلٍ معذور بتأويله غير ملومٍ فيه إذا كان تأويله شائعًا في لسان العرب، أو كان له وجهٌ في العلم، ألا ترى أنَّه صلى الله عليه وسلم لم يعنّف عمر بن الخطَّاب في تلبيبه بردائهِ على ما سيجيءُ في حديثه [خ¦936] ، وعذره في ذلك لصحَّة مُراد عمر رضي الله عنه في اجتهاده.
وقيل إنَّ من أكفر المسلم نُظر، فإن كان بغير تأويلٍ استحقَّ الذَّم، وربَّما كان هو الكافر، وإن كان بتأويلٍ نُظِر إن كان غير شائعٍ استحقَّ الذَّم أيضًا، ولا يصلُ إلى الكفر بل يبيِّن خطأه ويزجر بما يليقُ به، ولا يلتحقُ بالأوَّل عند الجمهور وإن كان بتأويلٍ سائغٍ لم يستحقَّ الذَّم، بل يقام عليه الحجَّة حتى يرجعَ إلى الصَّواب.