فهرس الكتاب

الصفحة 10146 من 11127

36 - (بابٌ لاَ يُثَرَّبُ عَلَى الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ) على البناء للمفعول من التَّثريب، وفي رواية أبي ذرٍّ على البناء للفاعل والتثريب بمثناة ثم مثلثة، وهو التَّعنيف والتَّوبيخ والملامة والتَّعيير، قال تعالى {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ} [يوسف 92] (وَلاَ تُنْفَى) على البناء للمفعول أيضًا. واستنبط عدم النَّفي من قوله صلى الله عليه وسلم (( ثمَّ بيعوها ) )لأنَّ المقصودَ من النَّفي الإبعاد عن الوطن الَّذي وقعت فيه المعصية وهو حاصلٌ بالبيع.

وقال ابن بطَّال وجه الدَّلالة أنَّه قال (( فليجلدها ) )، وقال (( فليبعها ) )فدلَّ على سقوط النَّفي؛ لأنَّ الَّذي يُنْفَى لا يُقْدَرُ على تسليمه إلَّا بعد مدَّةٍ، فأشبه الآبق.

وقال الحافظ العسقلاني وفيه نظرٌ؛ لجواز أن يتسلَّمه المشتري مَسْلُوبَ المنفعة مدَّة النَّفي، أو يتَّفق بيعُه لمن يتوجَّه إلى المكان الَّذي يُنْفَى إليه.

وقال ابنُ العربي تستثنى الأَمَةُ؛ لثبوت حقِّ السَّيِّد فيقدَّم على حقِّ الله، وإنَّما لم يسقط الحد؛ لأنَّه الأصلَ والنَّفيَ فَرْعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت