1096 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) أبو زيد القسملي المروزي، سكن البصرة مات سنة سبع وستين ومئة (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (يُصَلِّي) النَّفل (فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ) حال كونه (يُومِئُ) بالهمز؛ أي يشير برأسه إلى الرُّكوع والسُّجود من غير أن يضعَ جبهته على ظهر الرَّاحلة، وكان يومئ للسُّجود أخفض من الرُّكوع تمييزًا بينهما، وليكون البدل على وفق الأصل هذا ما قاله الفقهاء، ولكن ليس في لفظ الحديث ما يثبته ولا ينفيه.
نعم في حديث جابر رضي الله عنه عند أبي داود والتِّرمذي (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئت وهو يصلِّي على راحلته نحو المشرق، السُّجود أخفض من الرُّكوع ) )قال التِّرمذي حسنٌ صحيحٌ.
(وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ) أي الإيماء الذي يدلُّ عليه قوله «يومئ» ، وإنَّما جاز ذلك في النَّافلة تكثيرًا لها؛ لأنَّ ما سَهُل فعله كثر عمله.
وهذا الحديث قد مضى في باب «الوتر في السَّفر» ، من أبواب الوتر [خ¦1000] عن موسى بن إسماعيل، عن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما
ج 5 ص 467
قال (( كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي في السَّفر على راحلته حيث توجَّهت به، يومئ إيماءً، صلاةَ اللَّيل إلَّا الفرائض، ويوتر على راحلته ) )فانظر التَّفاوت بينهما في الإسناد والمتن.