7 - (باب الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ) أي حكمهما هل هما واجبان أو سنتان؟ (فِي) الغسل من (الْجَنَابَةِ) .
قال الحافظ العسقلاني (وأشار ابن بطَّال وغيره إلى أنَّ البخاري استنبط عدم وجوبهما من الحديث؛ لأن في رواية الباب الذي بعده في هذا الحديث(( ثمَّ توضأ وضوءه للصلاة ) )فدلَّ على أنهما للوضوء، وقام الإجماع على أنَّ الوضوء في غسل الجنابة غير واجب، والمضمضة والاستنشاق من توابع الوضوء، فإذا سقط الوضوء سقط توابعه، ويحمل ما روي من صفة غسله صلى الله عليه وسلم على الكمال والفضل). انتهى.
وقال محمود العيني هذا الاستدلال غير صحيح؛ لأن هذا الحديث ليس له تعلق بالحديث الذي يأتي، وفيه التصريح بالمضمضة والاستنشاق، ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركهما، فدل على المواظبة [1] وهي تدلُّ على الوجوب، وأيضًا النَّص يدلُّ على وجوبهما، وقد مضى تفصيله، هذا وأمَّا الشَّافعية فقد قالوا بسنيتهما لقوله صلى الله عليه وسلم (( عشر من الفطرة ) )أي من السنة، وذكرهما منها، وجوابه ظاهر).
[1] (( من قوله والاستنشاق ... إلى قوله المواظبة وهي ) )ليس في (خ) .