ج 18 ص 456
وإنما قيل [له] الأشعر لأنَّه ولدته أمُّه أشعرًا، والشَّعْر على كلِّ شيءٍ منه. وقال الكرماني وفي بعض النُّسخ بحذف إحدى الياءين وتخفيف الباقي.
(وَأَهْلِ الْيَمَنِ) هو من عطف العام على الخاص؛ لأنَّ الأشعريين من أهل اليمن، قال الحافظُ العسقلاني ومع ذلك ظهرَ لي أنَّ في المراد بأهل اليمن خصوصًا آخر، وهو ما سأذكره من قصَّة نافع بن زيد الحميري أنَّه قدم وافدًا في نفرٍ من حمير، والله تعالى أعلم.
(وَقَالَ أَبُو مُوسَى) هو عبدُ الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ) أي الأشعريون مني وأنا منهم، وكلمة (( من ) )في ذلك تُسمى بمن الاتِّصالية؛ أي هم متَّصلون بي، ومعناه المبالغة في اتِّحاد طريقيهما واتِّفاقهما على طاعة الله تعالى، وهذا طرف من حديث قد وصله البخاري في الشَّركة [خ¦2486] حدثنا محمَّد بن العلاء نا حماد بن أسامة، عن بُرَيد عن أبي بُرْدة عن أبي موسى قال قال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( إنَّ الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا، ثمَّ اقتسموا بينهم، فهم منِّي وأنا منهم ) )ومرَّ الكلام فيه هناك.