فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 11127

قال ابن بطَّال وفيه حجَّةٌ لمالك في أنَّ بصر المصلِّي يكون إلى جهة القبلة، وعند أصحابنا يستحبُّ له أن ينظر إلى موضع سجوده؛ لأنَّه أقرب للخشوع، وبه قال الشَّافعي، وورد في ذلك حديثٌ أخرجه سعيد بن منصور من مرسل محمد بن سيرين، ورجاله ثقات.

وأخرجه البيهقيُّ موصولًا وقال المرسل هو المحفوظ، وفيه أنَّ ذلك سبب نزول قوله تعالى {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون 2] ، ويمكن أن يفرَّق بين المأموم والإمام.

ويقال يستحبُّ للإمام النَّظر إلى موضع السُّجود، وكذا للمأموم إلَّا حيث يحتاج إلى مراقبة إمامه، وأمَّا المنفرد فحكمه حكم الإمام.

(وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُ جَهَنَّمَ) قال الكرمانيُّ ويروى بالفاء عطفًا على ما تقدَّمه من حديث صلاة الكسوف مطوَّلًا (يَحْطِمُ) بكسر الطاء؛ أي يكسر ويأكل، ومنه {الْحُطَمَةِ} [الهمزة 4] وهي من أسماء النَّار؛ لأنَّها تحطم ما يُلقى فيها.

(بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ) وهذا طرفٌ من حديث وصله المؤلِّف في باب (( إذا انفلتت الدابة ) )، وهو في أواخر الصَّلاة [خ¦1212] ، وموضع التَّرجمة منه قوله (( حين رأيتموني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت