وقال الحافظ العسقلاني يقال أَعْتق يُعْتِق عَتَاقًا وعَتَاقة، والمراد الإعتاق وهو ملزومُ العتاقة انتهى. فليتأمل (فِي الْكُسُوفِ أوَ الآيَاتِ) جمع آية، وهي العلامة، وكلمة «أو» هنا للتنويع لا للشَّك، وهو من عطف العامِّ على الخاصِّ. قال الكرماني فإن قلت هذا عطف بـ «أو» لا بالواو، قلت «أو» بمعنى الواو أو بمعنى «بل» ، فافهم.
ثمَّ إن كلمة «أو» وقعت في رواية أبي ذرٍّ وابن شبُّويه وأبي الوقت، وللباقين بالواو، وأراد بالآيات نحو الخسوف في القمر، والظُّلمة الشَّديدة، والرِّياح الصَّرْصرية، والزَّلازل ونحو ذلك، وليس في حديث الباب سوى الكسوف فكأنَّه أشار إلى قوله في بعض طرقه «إنَّ الشَّمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى يخوِّف بهما عباده، قال تعالى {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء 59] » وأكثر ما يقع التَّخويف بالنَّار، فناسب وقوع العتق الذي يعتق في النَّار، قاله المهلب.
وقال الكرمانيُّ ما حاصله أنَّه قاسَ على الكسوف سائر الآيات.