فهرس الكتاب

الصفحة 9276 من 11127

8 - (بابُ إِفْشَاءِ السَّلاَمِ) كذا في رواية النَّسفي وأبي الوقت، وسقط لفظ (( باب ) )في رواية الباقين، والإفشاء الإظهار، والمراد نشر السَّلام بين النَّاس؛ ليحيوا سنَّته. وأخرج البُخاري في «الأدب المفرد» بسندٍ صحيحٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما (( إذا سلَّمَت فأسمعْ، فإنَّها تحيَّةٌ من عند الله ) ).

قال النَّووي أقلُّه أن يرفعَ صوته بحيث يسمعُ المسلم عليه، فإن لم يسمعْه لم يكن آتيًا بالسُّنَّة، ويستحبُّ أن يرفعَ صوته بقدر ما يتحقَّق أنَّه سمعَه، فإن شكَّ استظهرَ، واستثنى من رفع الصَّوت

ج 26 ص 268

بالسَّلام ما إذا دخل على مكانٍ فيه أيقاظ ونيام.

فالسُّنَّة فيه ما ثبت في «صحيح مسلم» عن المقداد قال (( وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم يجيءُ من اللَّيل، فيُسلِّم تسليمًا لا يوقظُ نائمًا، ويسمعُ اليقظان ) ). ونقل النَّووي عن المتولِّي أنَّه قال يكره إذا لقي جماعة أن يخصَّ بعضهم بالسَّلام؛ لأنَّ القصدَ بمشروعيَّة السَّلام تحصيلُ الألفة، وفي التَّخصيص إيحاشٌ لغير من خصَّ بالسَّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت