فهرس الكتاب

الصفحة 6771 من 11127

18 - ( {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ} ) أي وتاب على الثَّلاثة، فهو عطف على النَّبي، أو على الضَّمير في عليهم؛ أي ثم تابَ عليهم، وعلى الثَّلاثة، ولذا كرَّر حرف الجر، ولم يذكر هنا لفظ «باب» ، والثَّلاثة هم كعب بن مالك الأسلمي، وهلال بن أميَّة الواقفي _ بالقاف والفاء _، ومُرارة بن الربيع العمري ( {الَّذِينَ خُلِّفُوا} ) أي عن الغزو، أو خلف أمرهم، فإنهم المرجئون، وقُرئ في الشواذ (( خَلَفُوا ) )بفتح الخاء واللام المخففة؛ أي خلفوا الغازين بالمدينة، أو فسدوا من الخالفة، وخلوفُ الفم، وقرأ جعفر الصَّادق (( خالفوا ) )، وقرأ الأعمش (( وعلى الثَّلاثةِ المخلفين ) ).

( {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} ) أي برحبها وسعتها، وهو مثل للحيرة في أمرهم كأنَّهم لا يجدون فيها مكانًا يقرون فيها قلقًا وجزعًا ممَّا هم فيه ( {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} ) أي قلوبهم فلم تتَّسع لصبر ما نزل بهم من الهمِّ والإشفاقِ، أو لا يسعها أنس ولا سرور ( {وَظَنُّوا} ) أي علموا ( {أَنْ لاَ مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ} ) أي لا مفرَّ من عذابِ الله ( {إِلاَّ إِلَيْهِ} )

ج 19 ص 565

بالتَّوبة والاستغفارِ، والاستثناء من العامِّ المحذوف؛ أي لا ملجأَ إلى أحدٍ إلَّا إليه ( {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} ) رجعَ عليهم بالقبول والرَّحمة كرَّة بعد أخرى ( {لِيَتُوبُوا} ) أي يستقيموا على توبتهم، ويثبتوا، أو ليتوبوا أيضًا في المستقبل، كلَّما فرطت منهم زلة؛ لأنَّهم علموا بالنُّصوص الصَّحيحة أنَّ طرئان الخطيئة يستدعِي تجديد التَّوبة.

( {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ} ) على من تابَ، ولو عاد في اليوم مائة مرَّة، كما رُوي (( ما أصرَّ من استغفر ولو عادَ في اليوم مائة مرَّة ) ) ( {الرَّحِيمُ} ) به بعد التوبة، وقد سقط قوله < {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} . .. إلى آخره> في رواية أبي ذرٍّ، وقال بعد قوله {رحبت} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت