فهرس الكتاب

الصفحة 7888 من 11127

33 - (بابُ قَوْلِ الإِمَامِ لِلْمُتَلاَعِنَيْنِ) فيه تغليب للمذكَّر على المؤنث (إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ) قال القاضي عياض فيه ردٌّ على من قال من النُّحاة إنَّ لفظ أحدَكما لا يُسْتَعْمَلُ إلَّا في النَّفي، وعلى من قال منهم لا يستعمل إلَّا في الوصف، وأنَّه لا يوضع موضع واحد، ولا يقع مَوقِعَه.

وقد أجازه المبرِّد، وقد جاء في هذا الحديث في غير وصفٍ، ولا نفي، وبمعنى واحدٍ. انتهى.

وقال الفاكِهَانيُّ هذا من أعجب ما وقع للقاضي مع براعته وحذقه، فإنَّ الذي قاله النُّحاة إنَّما هو في أحد الذي للعموم، نحو ما في الدَّار أحدٌ، وما جاءني من أحد، وأمَّا أحد بمعنى واحد، فلا خلاف في استعماله في الإثبات، نحو {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص 1] ، ونحو {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور 6] ونحو (( أحدكما كاذب ) ).

ج 23 ص 284

(فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ ، وهو يحتمل أن يكون إرشادًا؛ لأنَّه لم يحصل منهما، ولا من أحدهما اعتراف، ولأنَّ الزَّوج لو أكذب نفسه كانت توبة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت