فهرس الكتاب

الصفحة 7095 من 11127

2 - (باب قَوْلِهِ) وسقط في رواية لفظ ( {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} ) أي جميع ما فرط منك ممَّا يصحُّ أن تعاتبَ عليه، وعن عطاء الخراساني ما تقدَّم من ذنب أبويك آدمَ وحوَّاء عليهما السلام، وما تأخَّر من ذنوب أمَّتك. وقيل ما وقعَ وما يقع مغفورٌ على طريق الوعد، واللام في (( ليغفرَ ) )متعلِّق بفتحنا، وهي لامُ العلَّة.

وقال الزَّمخشري فإن قلت كيف جعل فتح مكة علَّة للمغفرة؟ قلت لم يجعل علَّة للمغفرة، ولكن لما [1] عدد من الأمور الأربعة وهي المغفرةُ وإتمام النِّعمة وهداية الصِّراط المستقيم والنَّصر العزيز، كأنَّه قال يسَّرنا لك فتح مكَّة، ونصرناكَ على عدوِّك لنجمعَ لك بين عزَّ الدَّارين وأغراض العاجل والآجل، ويجوز أن يكون فتح مكة؛ لأنَّه جهادٌ للعدوِّ وسببٌ للمغفرة والثَّواب، انتهى.

وقال السَّمين وهذا الذي قاله مخالفٌ لظاهر الآية، فإنَّ اللام داخلة على المغفرة، فتكون المغفرة علَّة للفتح، والفتح معلَّلًا بها، فكان ينبغي أن يقول كيف جُعل فتح مكَّة معللًا بالمغفرة؟ ثمَّ يقول لم يُجعل معللًا. وقال ابن عطيَّة أي أنَّ الله تعالى فتح لك لكي يجعلَ الفتح

ج 21 ص 63

علامة لغفرانه لك، فكأنَّها لام الصَّيرورة وهو كلامٌ ماشٍ على الظَّاهر.

( {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} ) بإعلاء الدِّين، وإخلاء الأرض من معانديك، وقيل أي بالنُّبوة والحكمة فافهم ( {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} ) بما يشرعه لك من الشَّرع العظيم والدِّين القويم، قد سقط في رواية أبي ذرٍّ قوله < {مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ} . .. إلى آخره> وقال بعد {لِيَغْفِرَ لَكَ الَّلُه} ولم يذكر هذه الآية في أكثر النُّسخ.

[1] كذا في الدر المصون، وفي العمدة والكشاف (لاجتماع ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت