4835 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ الأزديُّ البصري، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) قال (حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بضم القاف وبالراء المشددة، المزنيُّ أبو إياس البصري (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشددة، البصري أنَّه (قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ، فَرَجَّعَ فِيهَا) من الترجيع؛ أي ردَّد صوته في الحلق بالقراءة، كقراءة أصحاب الألحان، وقيل هو تقاربُ ضروب الحركات في الصَّوت، وقد أورده في «التَّوحيد»
ج 21 ص 62
من طريق أخرى بلفظ كيف ترجيعه؟ قال أ أ أ ثلاث مرَّات [خ¦7540] .
قال القرطبيُّ وهو محمولٌ على إشباع المدِّ في موضعه، وكان صلى الله عليه وسلم حسن الصَّوت إذا قرأ مدَّ ووقف على الحروف، ويُقال ما بعثَ نبيٌّ إلَّا حسن الصَّوت، وقامَ الإجماع على تحسين الصَّوت بالقراءة وترتيبها، قاله القاضي. وقيل كان ذلك بسبب كونه راكبًا فجعلتِ النَّاقة تحركه فحصلَ به التَّرجيع، وفيه نظرٌ لأنَّ في رواية عليِّ بن الجعد عند الإسماعيلي وهو يقرأُ قراءة لينة، فقال لولا أن يجتمعَ النَّاس علينا لقرأت ذلك اللَّحن. وسيجيء تحريرُ هذه المسألة في باب «حسن الصَّوت بالقراءة» [خ¦5048 قبل] .
(قَالَ مُعَاوِيَةُ) هو ابنُ قُرَّة بالسَّند السابق (لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلْتُ) وقد مضى هذا الحديث في «غزوة الفتح» [خ¦4281] .
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.