فهرس الكتاب

الصفحة 8818 من 11127

5928 - (حَدَّثَنَا مُوسَى) هو ابنُ إسماعيل التَّبوذكي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، هو ابنُ خالدٍ، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ عروة (عَنْ) أخيه (عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير، هكذا أدخل هشامُ بينه وبين أبيه عروة في هذا الحديث أخاه عثمان، وذكر الحُميديُّ عن سفيان بن عيينة أنَّ عثمان قال له ما يروي هشام هذا الحديث إلَّا عنِّي، انتهى.

وقد ذكره مسلمٌ في «مقدمة كتابه» أنَّ اللَّيث وداود العطار وأبا أسامة وافقوا وُهيب بن خالد، عن هشام في ذكر عثمان، وأنَّ أيوب وابن المبارك وابن نُمير وغيرهم رووه عن هشام عن أبيه بدون ذكر عثمان. قال الحافظ العسقلانيُّ ورواية اللَّيث عند النَّسائي والدَّارمي، ورواية داود العطار عند أبي عَوانة، ورواية أبي أسامة

ج 25 ص 269

وصلها مسلم، ورواية أيُّوب عند النَّسائي.

وذكر الدَّارقطني أنَّ إبراهيم بن طهمان وابن إسحاق وحمَّاد بن سلمة في آخرين رووه أيضًا عن هشام بدون ذكر عثمان قال ورواه ابن عُيينة عن هشام عن عثمان قال ثمَّ لقيت عثمان فحدَّثني به وقال لي لم يروه هشامٌ إلَّا عنِّي.

قال الدَّارقطنيُّ لم يسمعه هشام من أبيه، وإنَّما سمعه من أخيه عن أبيه، وأخرج الإسماعيليُّ عن سفيان قال لا أعلم عند عثمان إلَّا هذا الحديث، انتهى. وقد أورد له أحمد في «مسنده» حديثًا آخر في فضل الصَّف الأول، وصحَّحه ابن خُزيمة وابن حبَّان والحاكم.

(عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ) أي بأطيب كلِّ طيبٍ أجده من أيِّ نوعٍ كان، وفي رواية أبي أسامة (( بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يُحرم، ويوم النَّحر قبل أن يطوفَ بطيب فيه مسك ) ). وفي رواية أحمد عن ابن عُيينة حدَّثنا عثمان أنَّه سمع أباه يقول سألتُ عائشة رضي الله عنها بأيِّ شيءٍ طيَّبت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قالت بأطيب الطِّيب. وكذا أخرجه مسلم.

وله من طريق عَمرة عن عائشة رضي الله عنها لحُرْمهِ حين أحرم ولحلِّه قبل أن يفيضَ بأطيب ما وجدت. ومن طريق الأسود عن عائشة رضي الله عنها كان إذا أرادَ أن يُحرِم يتطيَّب بأطيبِ ما يجد، وله من وجهٍ آخر عن الأسود عنها كأنِّي أنظرُ إلى وبيصِ المسك في مفرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُحرِم.

ومن طريق القاسم عن عائشة رضي الله عنها كنتُ أُطيِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يُحرم ويوم النَّحر قبل أن يطوفَ بطيبٍ فيه مسك. وقد تقدَّم بسط هذا الموضع والبحث في أحكامه في «كتاب الحجِّ» [خ¦1539] ، والغرض منه هنا أنَّ المراد بأطيب الطِّيب المسك، وقد وردَ ذلك صريحًا أخرج مالك من حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه رفعه قال (( المسكُ أطيبُ الطِّيب ) )وهو عند مسلمٍ أيضًا.

ومطابقة الحديث للترجمة

ج 25 ص 270

تُؤخذ من قوله (( بأطيبِ ما أجد ) )، وقد أخرجه مسلمٌ والنَّسائي في «الحج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت