5 - (باب قَوْلِهِ) وقد سقط لفظ في رواية أبي ذرٍّ، وسقط في رواية أخرى لفظ ( {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} ) وزاد أبو ذر في روايته أي هل نُخبركم بالأخسرين ثم فسَّرها بقوله {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي عملوا أعمالًا باطلة على غير شريعة مشروعة {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف 104] أي يعتقدون أنَّهم على هدى فضل سعيهم، و {أَعْمَالًا} نصب على التَّمييز، وجمع لأنَّه [من أسماء الفاعلين أو لتنوع] من أعمالهم فليسوا مشتركين في عملٍ واحدٍ، وفي قوله تعالى {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ} تجنيس التَّصحيف.
وقوله {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ} استفهامٌ تقريري، وفي قوله {الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} استعارةُ الخسران الذي هو حقيقة في ضدِّ الرِّبح لكون أعمالهم بطلتْ أجورها، واستعير الضَّلال الذي هو حقيقةٌ في الخروج عن الطَّريق المستقيم لإسقاط أعمالهم وإذهابها.