ج 19 ص 61
أي ومن أيِّ مكان وبلدٍ خرجت للسَّفر ( {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ) أي إذا صلَّيت ( {وَإِنَّهُ} ) أي وإنَّ هذا المأمور به وهو التَّوجُّه إلى الكعبة ( {لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ) فيُجازيكم بأعمالكُم، وقرأ أبو عَمرو بياء الغيبة، وهذه الآية أمرٌ آخرُ من الله تعالى باستقبال القبلةِ من جميع أقطارِ الأرض (شَطْرُهُ تِلْقَاؤُهُ) مبتدأ وخبر. قال الفرَّاء في قوله تعالى {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} يريد نحوه، وفي بعضِ القراءة تلقاءه، وروى الطَّبري من طريق أبي العالية قال {شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، ومن طريق قتادة نحوه، والشَّطر في أصل اللُّغة النِّصف، وأمَّا هنا فمعناه تلقاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بعد قوله {شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وحذف ما بعدها.