فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 11127

823 - (حَدَّثَنا مُحَّمَدُ بنُ الصَّبَّاحِ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة، الدَّولابي (قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح الشين المعجمة، هو ابن بَشير _ بفتح الموحدة _ (قَالَ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ) هو ابن مهران (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) عبد الله بن زيد (قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية بالإفراد (مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاَتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ) إلى القيام (حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا) للاستراحة، وبذلك أخذ الشافعية وطائفةٌ من أهل الحديث ولم يستحبَّها الأئمَّة الثَّلاثة كالأكثر.

وقال الطحاويُّ ليس في حديث أبي حميد جلسة الاستراحة فإنَّه ساقه بلفظ (( قام ولم يتورَّك ) )، وأخرجه أبو داود أيضًا.

قال الطحاويُّ فلمَّا تخالف الحديثان احتمل أن يكون ما فعله في حديث مالك بن الحُوَيرث لعلَّةٍ كانت به فقعدَ من أجلها لا أنَّ ذلك من سنَّة الصَّلاة، ثمَّ قوي ذلك بأنَّها لو كانت مقصودة لشرع لها ذِكْرٌ مخصوص.

وقال الكرمانيُّ الأصل عدم العلَّة، وأمَّا تركه صلى الله عليه وسلم فلبيان جواز الترك.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ قوله صلى الله عليه وسلم (( لا تبادروني بالقيام ولا القعود فإني قد بَدَّنْتُ ) )يدلُّ على أنَّ ذلك كان لعلَّةٍ فلا يشرع إلَّا في حقِّ من اتَّفق له نحو ذلك، وأنَّ هذه الجلسة للاستراحة والصَّلاة غير موضوعةٍ لتلك.

وأما قول الحافظ العسقلاني أنَّ مالك بن الحُوَيرث هو راوي حديث (( صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي ) )فحكاياته لصفات صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلة تحت هذا الأمر، ففيه أنَّ هذا لا ينافي وجود العلَّة لأجل هذه الجلسة.

وفي «التمهيد» اختلف العلماء في النهوض في السُّجود إلى القيام، فقال مالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ينهض على صدور قدميه ولا يجلس قبل أن ينهض. وروى الترمذيُّ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصَّلاة على رؤوس قدميه، ثمَّ قال والعمل عليه عند أهل العلم. وأخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّه كان ينهضُ في الصَّلاة على صدورِ قدميه ولم يجلس.

وأخرج نحوه عن عليٍّ وابن عمر وابن الزبير وابن عبَّاس رضي الله عنهم، وأخرج أيضًا عن عمر رضي الله عنه.

ورواة هذا الحديث ما بين بغدادي وواسطي وبصري، وقد أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في (( الصلاة ) )أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت