فهرس الكتاب

الصفحة 9542 من 11127

6400 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو ابنُ عُلَيَّة، قال (أَخْبَرَنَا) ويروى (أَيُّوبُ) هو السَّختياني (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (سَاعَةٌ) ولفظ مسلم (( إن في الجمعة لساعة ) ) (لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ) أو مسلمة (وَهْوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ خَيْرًا) أحوال ثلاثةٌ متداخلةٌ أو مترادفة، كذا في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني، وفي رواية غيره .

(إِلاَّ أَعْطَاهُ) وفي رواية الأعرج (( شيئًا ) ) [1] وإنَّ الفضل المذكور لمن يسأل خيرًا، فيخرج الشَّرُّ مثل الدُّعاء بالإثم وقطيعة الرَّحم ونحو ذلك (وَقَالَ) أي أشار صلى الله عليه وسلم، وفي رواية الأعرج (( وأشار ) ) [خ¦935] (بِيَدِهِ) إلى أنَّها ساعةٌ لطيفةٌ خفيفةٌ، وفي رواية لمسلم بعد ذكر حديث أبي هريرة المذكور (( وهي ساعة خفيفة ) ).

(قُلْنَا يُقَلِّلُهَا) أي يقلل تلك السَّاعة، وقوله (يُزَهِّدُهَا) يحتمل أن يكون

ج 26 ص 606

تأكيدًا لقوله (( يقللها ) )، وإلى ذلك أشار الخطابي، ويحتمل أن يكون قال أحد اللَّفظين فجمعهما الرَّاوي.

ووقع في رواية الإسماعيلي من رواية أبي خيثمة زهير بن حرب، عن إسماعيل شيخ مسدد فيه فلم يقع عنده بلفظ (( وقال بيدِهِ قلنا ) )، ولفظه (( وقال بيده يقلِّلها ويزهدها ) )وهو أيضًا للتَّأكيد. وأخرجه أبو عَوَانة عن الزَّعفراني، عن إسماعيل بلفظ (( وقال بيده هكذا، فقلنا يزهدها أو يقللها ) )وهذا أوضح الرِّوايات.

و (( يُزَهِّدها ) )بضم الياء وفتح الزاي وتشديد الهاء المكسورة، معناه يقلِّلها، وقد ذكر البُخاري هذا الحديث في (( كتاب الجمعة ) )، في باب (( السَّاعة التي في يوم الجمعة ) ) [خ¦935] أيضًا، ولم يذكر في البابين شيئًا يشعر بتعيينها، وقد اختلف في ذلك كثيرًا.

واقتصر الخطَّابي منها على وجهين

أحدهما أنَّها ساعة الصَّلاة. والآخر أنَّها آخر ساعة من النَّهار عند دنوِّ الشَّمس من الغروب.

والحاصل أنَّه اختلف في ذلك على أكثر من أربعين قولًا كليلة القدر، وفي حديث أبي سلمة عند أحمد، وصحَّحه ابن خزيمة أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه سأل عن ساعة الجمعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (( إنِّي كنت أُعلمتها ثمَّ أُنسيتها كما أُنسيت ليلة القدر ) ). قال الحافظُ العسقلاني ففي هذا الحديث إشارةٌ إلى أنَّ كلَّ روايةٍ جاء فيها تعيين وقت السَّاعة المذكورة مرفوعًا وهم، والله تعالى أعلم، والحكمة في إخفائها استمرار الطَّاعة في يومها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجهُ مسلمٌ في (( الصَّلاة ) )وكذا النَّسائي فيه.

[1] في رواية الأعرج في مطبوع صحيح البخاري [خ¦935] إلا أعطاه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت