فهرس الكتاب

الصفحة 10473 من 11127

3 - (باب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ) بالتَّثنية (أُغَيْلِمَةٍ) بضمّ الهمزة وفتح الغين المعجمة وسكون التّحتيَّة وكسر اللَّام وفتح الميم بعدها هاء تأنيث، مصغَّر أغلمة، جمع غلام، وواحد الجمع المصغَّر غليِّم _ بالتَّشديد _، يقال للصَّبيّ من حين يولد إلى أن يحتلم غلامٌ وجمعه غِلْمان وغِلْمة، ولم يقولوا أغلمة مع كونه القياس، كأنَّهم استغنوا عنه بغلمة.

وأغرب الدَّاوديّ فيما نقله عنه ابن التِّين فضبط أَغِيلمة _ بفتح الهمزة وكسر الغين المعجمة _ وهو غلطٌ محضٌ، وقد يطلقُ لفظ غلام على الرَّجل المستحكم القوَّة تشبيهًا له بالغلام في قوَّته.

وقال ابنُ الأثير المراد بالإغيلمة هنا الصِّبيان ولذلك صغَّرهم، قال الحافظ العسقلانيّ وقد يطلقُ الصَّبيّ والغليم على ضعيف العقل والتَّدبير والدِّين ولو كان محتلمًا، وهو المراد هنا، فإنَّ الخلفاءَ من بني أميَّة لم يكن فيهم من استخلفَ وهو دون البلوغ، وكذلك من أمّروه على الأعمال، إلَّا أن يكون المراد بالأغيلمة أولاد بعضِ من استخلف فوقع الفسادُ بسببهم فنسب إليهم، والأولى الحمل على أعمَّ من ذلك.

(سُفَهَاءَ) أي ضعفاء الأحلام، وزاد في بعض النُّسخ في رواية أبي ذرٍّ ولم يقع لأكثرهم، وروى أحمد والنَّسائيّ من رواية سمَّاك

ج 29 ص 372

عن أبي ظالم عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ (( إنَّ فساد أمَّتي على يدي غلمة سفهاء من قريش ) ).

ولم يقف عليه الكرمانيّ فقال لم يقع في الحديث الَّذي أورده بلفظ (( سفهاء ) )فلعلَّه بوَّب به ليستذكره ولم يتَّفق له، أو إشارة إلى أنَّه ثبت في الجملة لكنَّه ليس على شرطه.

قال الحافظ العَسقلانيّ والثَّاني هو المعتمدُ، وقد أكثر البخاريّ من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت