7057 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ) القرشيّ البصريّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ) بضمّ الهمزة وضمّ الحاء المهملة وفتح الضّاد المعجمة مصغّرين، ابن سمَّاك بن عتيك أبو عبيد الأنصاريّ الأشهليّ (أَنَّ رَجُلًا) هو أُسيد الرَّاوي(أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 29 ص 371
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَعْمَلْتَ فُلاَنًا)أي قلَّدته عملًا وهو عَمرو بن العاص (وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم مجيبًا للسُّؤال (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ) بفتح الفوقيّة (بَعْدِي أُثْرَةً) بضمِّ الهمزة وسكون المثلَّثة؛ أي استيثارًا للحظِّ الدُّنيويّ (فاصبروا) إذا وقع لكم ذلك.
(حَتَّى تَلْقَوْنِي) والسِّرُّ في جوابه عن طلب الولاية بقوله (( سترون بعدي أُثرةً ) )أنَّه أراد نفي ظنِّه أنَّه آثر الَّذي ولَّاه عليه، فبيَّن له أنَّ ذلك لا يقعُ في زمانه، وأنَّه لم يخصَّه بذلك لذاتهِ بل لعموم مصلحة المسلمين، وأنَّ الاستئثار للحظِّ الدُّنيوي إنَّما يقعُ بعده، وأمرهم عند وقوع ذلك بالصَّبر.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من معناه، وقد مضى الحديث في (( فضائل الأنصار ) ) [خ¦3792] .