74 - (بابُ مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ) أي القول السَّابق في التَّرجمة المتقدِّمة حال كونه (مُتَأَوِّلًا) بأن ظنَّه كذا (أَوْ) قاله حال كونه (جَاهِلًا) بحكم ذلك القول أو المقول فيه (وَقَالَ عُمَرُ) أي ابن الخطَّاب رضي الله عنه (لِحَاطِبٍ) بالحاء والطاء المهملتين بينهما ألف وآخره موحدة، وفي رواية أبي ذرٍّ زيادة (إِنَّهُ مُنَافِقٌ) على صيغة اسم الفاعل في رواية الكُشميهني، وفي رواية غيره بصيغة الماضي، وذلك أنَّ عمر رضي الله عنه إنما قال له ذلك؛ لأنَّه ظنَّ أنَّه صار منافقًا بسبب كتابه إلى المشركين من أهل مكة، يخبرهم أن النَّبي صلى الله عليه وسلم يغزوهم.
(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لعمر رضي الله عنه (وَمَا يُدْرِيكَ) أي أي شيءٍ جعلك داريًا بحال حاطب؟ (لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ على أَهْلِ بَدْرٍ) كذا في رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني، ويروى بدل على، أي الَّذين حضروا وقعتها (فَقَالَ قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ) قال القسطلاني ومعنى التَّرجي راجعٌ إلى عمر رضي الله عنه؛ لأنَّ وقوع هذا الأمر محقَّق عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، وهذا التَّعليق طرف من حديث علي رضي الله عنه في قصَّة حاطب. وقد تقدَّم موصولًا في (( تفسير سورة الممتحنة ) ) [خ¦4890] .