فهرس الكتاب

الصفحة 9086 من 11127

6105 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء مصغرًا، هو ابنُ خالد، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) هو السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي (عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ) أي ابن خليفة بن ثعلبة الأنصاري رضي الله عنه. قال أبو عمر ولد سنة ثلاث من الهجرة، يكنى أبا يزيد، سكنَ الشام، وانتقلَ إلى البصرة، ومات بها سنة خمس وأربعين، روى عنه من أهل البصرة أبو قلابة وعبد الله بن مغفَّل.

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ) ملة (الإِسْلاَمِ) قال ابن بطَّال هو مثل أن يقول إن فعل كذا فهو يهودي (كَاذِبًا فَهْوَ كَمَا قَالَ) أي كاذبٌ لا كافر؛ لأنَّه ما تعمَّد بالكذب الذي حلف عليه التَّزام الملة التي حلف بها، بل كان ذلك على سبيلِ الخديعةِ للمحلوف له، فهو وعيدٌ.

وقال البيضاويُّ ظاهره أنَّه يختلُّ بهذا الحلف إسلامه، ويصيرُ يهوديًا، كما قال، ويحتمل أن يرادَ به التَّهديد والمبالغة في الوعيد، كأنَّه قال فهو مستحقٌّ لمثل عذاب ما قاله.

هذا وقيل وأمَّا من حلف بها، وهو فيما حلف عليه صادق، فهو لتصحيحِ براءته من تلك الملَّة، مثل أن يقول هو يهودي إن أكلَ اليوم، ولم يأكل فيه، فلم يتوجَّه عليه إثمٌ لقصد نيَّته على نفيها لنفي شرطها، لكنَّه لا يبرأ من الملامة لمخالفة (( من كان حالفًا فليحلف بالله ) ) [خ¦2679] . نعم، إن أرادَ أن يكون متَّصفًا بذلك، إذا وقع المحلوف عليه؛ لأنَّ إرادة الكفرِ كفر.

(وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ) إشارة إلى أنَّ عذابه من جنسِ عمله (وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ) في التَّحريم، أو في التَّأثم، أو في الإبعاد، فإنَّ اللَّعن تبعيدٌ من رحمة الله تعالى، والقتلُ تبعيدٌ من الحياة (وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ) كأن قال له يا كافر (فَهْوَ) أي الرَّمي (كَقَتْلِهِ) وجه المشابهةِ هنا أظهر؛ لأنَّ النِّسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل في أنَّ المتسبب للشَّيء كفاعله، نسأل الله العصمة.

ج 26 ص 19

ومضى الحديث في (( الجنائز ) ) [خ¦1363] ، وأخرجه بقيَّة الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت