فهرس الكتاب

الصفحة 9214 من 11127

110 - (بابُ تَسْمِيَةِ الْوَلِيدِ) بفتح الواو وكسر اللام بعدها تحتية فدال مهملة، وغرض المصنِّف من وضع هذه التَّرجمة الرَّد على ما رواه الطَّبراني من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمِّي الرَّجل عبده أو ولده حربًا أو مرَّة أو وليدًا، فإنَّه حديثٌ ضعيف جدًّا.

وعلى ما رواه عبد الله بن أحمد قال حدَّثني أبي قال أخبرنا أبو المغيرة قال أخبرنا ابن عياش وهو إسماعيل، قال أخبرنا الأوزاعي وغيره عن الزُّهري عن سعيد بن المسيَّب عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه قال (( وُلِدَ لأخي أمِّ سلمة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم غلامٌ فسمُّوه الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سمَّيتموه بأسماء فراعنتكم؛ ليكوننَّ في هذه الأمَّة رجلٌ يقال له الوليد لهو

ج 26 ص 175

أشرُّ على هذه الأمَّة من فرعون لقومه )) .

قال الوليد بن مسلم في روايته عن الأوزاعي أنَّه قال فكانوا يرونه الوليد بن عبد الملك، ثمَّ رأينا أنَّه الوليد بن يزيد لفتنة النَّاس به حتَّى خرجوا عليه فقتلوهُ، وانفتحت الفتن على الأمَّة بسبب ذلك وكثر فيهم القتل. وقال أبو حاتم بن حبَّان هذا خبرٌ باطل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رواه عمر ولا حدَّث به سعيد ولا الزُّهري ولا هو من حديث الأوزاعي بهذا الإسناد.

قال ابن حبَّان لمَّا كبر إسماعيل تغيَّر حفظه فكثر الخطأُ في حديثه، وهو لا يعلم وقد رواهُ وهو مختلطٌ، واعتمد ابنُ الجوزي على كلام ابن حبَّان، فأورد الحديث في «الموضوعات» .

قال الحافظُ العسقلاني فلم يُصِبْ، فإنَّ إسماعيل لم ينفردْ به، وعلى تقدير انفراده فإنَّما انفرد بزيادة عمر في الإسناد وإلَّا فأصلُه عند الوليد وغيره من أصحاب الأوزاعي عنه، وعند مَعمر وغيره من أصحاب الزُّهري، فإن كان سعيد بن المسيَّب تلقَّاه عن أمِّ سلمة رضي الله عنها فهو على شرط الصَّحيح.

ومن شواهد هذا الحديث ما أخرجَه الطَّبراني من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال خرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فذكر حديثًا فيه قال (( الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام، يبوءُ بدمه رجلٌ من أهل بيته ) )ولكن سنده ضعيفٌ.

ولمَّا كان في هذه الأحاديث مقالٌ لم يذكر البخاري شيئًا منها، وأورد في الباب الحديث الَّذي يدلُّ على الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت