6200 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية غير أبي ذرٍّ (أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، كذا في رواية أبي ذرٍّ، وقد ثبت في رواية غيره ، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن المسيَّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ لَمَّا) بتشديد الميم (رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ) بعد قوله سمع الله لمن حمدَه ربَّنا ولك الحمد.
(اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ) أي ابن المغيرة المخزومي بقطع همزة (( أَنْجِ ) )مفتوحة، أمرٌ من الإنجاء (وَ) أنج (سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ) أخا أبي جهل بن هشام (وَ) أنج (عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ) أخا أبي جهل لأمِّه (وَ) أنج (الْمُسْتَضْعَفِينَ) من المؤمنين(بِمَكَّةَ،
ج 26 ص 176
اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ)بهمزة وصل، والوَطْأَة _ بفتح الواو وسكون الطاء المهملة ثم همزة _ الدَّوس بالقدم، والمراد بها هنا الإهلاك؛ أي خذهم أخذًا شديدًا ببأسك وعقوبتكَ.
(عَلَى مُضَرَ) أي على كفَّار قريش أولاد مضر بن نزار بن معد بن عدنان (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا) أي الوطأة أو الأيام أو السِّنين، وقد نصُّوا على جواز عودِ الضَّمير إلى المتأخر لفظًا أو رتبةً إذا كان مخبرًا عنه بخبرٍ يفسِّره كقوله تعالى {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [الأنعام 29] وَمَا نَحْنُ فيه من هذا القبيل؛ أي واجعل السِّنين (عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) الصِّديق عليه السَّلام في امتدادِ القحطِ وبلوغ الغاية في المحنةِ والبلاء والشِّدة والضَّراء، وسقطت النُّون من (( سنِي يوسف ) )للإضافة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( الوليد بن الوليد ) )، فإنَّه أوضحَ الإبهام الَّذي في التَّرجمة، ودلَّ على جواز تسميةِ الوليد، فإنَّ الوليد بن الوليد المذكور قدم بعد ذلك المدينة مهاجرًا، كما مضى في (( المغازي ) ) [خ¦2932] ، ولم ينقل أنَّه صلى الله عليه وسلم غيَّر اسمه.
وقد مضى الحديث في (( كتاب الصَّلاة ) )، في باب (( يهوي بالتَّكبير ) ) [خ¦804] .