فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 11127

64 - (بابُ الإِيجَازِ فِي الصَّلاَةِ وَإِكْمَالِهَا) أي مع إكمال أركانها، وفي رواية بالتنوين من غير ترجمة، وفي أخرى سقط الباب والتَّرجمة، وعلى رواية السُّقوط؛ فمناسبة حديث أنس الآتي لترجمة الباب السَّابق من جهة أنَّ من سلك طريق النَّبي صلى الله عليه وسلم في الإيجاز والإتمام لا يُشكَى منه تطويلٌ، على أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أمر في حديث الباب السَّابق بالإيجاز. وهاهنا فعله بنفسه، فثبت الإيجاز بقول النَّبي صلى الله عليه وسلم وفعله، لكن مع الإكمال.

706 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عمرو المُقْعَد، وقد مرَّ مرارًا [خ¦75] [خ¦108] (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابن سعيد (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابنُ صهيب (عَنْ أَنَسٍ) وفي رواية . ورجال هذا الإسناد كلهم بصريُّون. وقد أخرج متنه مسلم وابن ماجه أيضًا.

(قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجِزُ الصَّلاَةَ) أي لا يطنب فيها (وَيُكْمِلُهَا) من غير نقص، بل يأتي بأقل ما يمكن من الأركان والأبعاض، وفي لفظ .

وعند السَّرَّاج (( يوجز في الصَّلاة ) )، وفي لفظ (( كان أتمَّ النَّاس صلاةً ) )، وفي لفظ (( من أخفِّ النَّاس صلاةً ) )، وفي لفظ (( كانت صلاته متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة ) ). وفي لفظ (( ما صلَّيت بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم

ج 4 ص 263

صلاة أخفَّ من صلاته في تمامٍ حتَّى في ركوع وسجود )) .

تنبيه روى ابن أبي شيبة من طريق أبي مِجلز قال كانوا _ أي الصَّحابة رضي الله عنهم _ يتمُّون فيوجزون، ويبادرون الوسوسة، فبيَّن العلَّة في تخفيفهم، ولهذا عقَّب المؤلِّف هذه التَّرجمة بالإشارة إلى أنَّ تخفيف النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بهذا السَّبب؛ لعصمته من الوسوسة، بل كان يخفِّف عند حدوث أمرٍ يقتضيه كبكاء الصبيِّ، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت