فهرس الكتاب

الصفحة 6295 من 11127

ج 18 ص 432

وكسر الميم وسكون الياء _ ابن جَديلة _ بفتح الجيم على وزن كبيرة _ ابن أسد بن ربيعة بن نزار.

وكانت قريتهم بالبحرين أوَّل قرية أُقيمت فيها الجمعة بعد المدينة، كما ثبتَ في آخر حديث في الباب [خ¦4371] تُسمى جُوَاثى _ بضم الجيم وتخفيف الواو وبالثاء المثلثة _، وكان عدد هؤلاء الوفد ثلاثة عشر رجلًا في سنة خمس أو قبلها. وقال ابنُ إسحاق وكان قدوم وفد عبد القيس قبل الفتح.

وقال الحافظُ العسقلاني والذي تبين لنا أنَّه كان لعبد القيس وفادتان

إحداهما قبل الفتح، ولهذا قالوا للنَّبي صلى الله عليه وسلم بيننا وبينك كفَّار مضر، وكان ذلك قديمًا إمَّا في سنة خمس أو قبلها، وفيها سألوا عن الإيمان وعن الأشربة، وكان فيهم الأشجُّ، وقال له النَّبي صلى الله عليه وسلم (( إنَّ فيك خصلتين يحبُّهما الله الحِلمُ والأناةُ ) )كما أخرج ذلك مسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه. وروى أبو داود من حديث أمِّ أبان بنت الوازع بن الزَّارع عن جدِّها زارع، وكان في وفدِ عبد القيس قال فجعلنا نتبادر من رواحلنا؛ يعني لمَّا قدموا المدينة فنُقَبِّل يد النَّبي صلى الله عليه وسلم، وانتظر الأشج، واسمه المنذر حتَّى لبس ثوبيه فأتى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال له (( إنَّ فيك لخلتين ) )الحديث.

وفي حديث هود بن عبد الله بن سعد العصري أنَّه سمع جدَّه مَزْيدة العصري قال بينما النَّبي صلى الله عليه وسلم يُحدِّث الصَّحابة [1] ، إذ قال لهم (( سيطلع عليكم من هاهنا ركبٌ هم خيرُ أهل المشَّرق ) )فقام عمر فتوجَّه نحوهم، فلقيَ ثلاثة عشر راكبًا فبشرهم بقول النَّبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ مشى معهم حتَّى أتوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فرموا بأنفسهم عن ركائبهم، فأخذوا يده فقبلوها. وتخلَّف الأشج في الركاب حتَّى أناخَها، وجمع متاعهم، ثمَّ جاء يمشي، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( إنَّ فيك خصلتين ) )الحديث. أخرجه البيهقيُّ. وأخرجه البخاريُّ في «الأدب المفرد» مطولًا من وجه آخر عن رجل من وفد عبد القيس.

ثانيتهما كانت في سنة الوفود، وكان عددهُم حينئذٍ أربعين رجلًا كما في حديث أبي خَبْرَة الصُّباحي الذي أخرجَه ابنُ مَنْده، وكان فيهم الجارود العبدي. وقد ذكر ابنُ إسحاق

ج 18 ص 433

قصَّته، وأنّه كان نصرانيًا فأسلمَ وحسُنَ إسلامه. ويؤيِّد التَّعدد ما أخرجه ابن حبَّان من وجه آخر أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لهم (( ما لي أرى ألوانكُم تغيَّرت ) )ففيهِ إشعار بأنَّه كان رآهم قبل التَّغير.

[1] في الفتح ودلائل النبوة (أصحابه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت