فهرس الكتاب

الصفحة 6296 من 11127

4368 - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هو ابنُ إبراهيم المعروف بابن راهويه، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ) هو عبدُ الملك بن عمرو (الْعَقَدِيُّ) بفتح المهملة الأولى والقاف وتشديد الياء. قال (حَدَّثَنَا قُرَّةُ) بضم القاف وتشديد الراء، هو ابنُ خالد السَّدوسي (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بفتح الجيم والراء، نصر بن عمران الضُّبعي البصري، أنَّه (قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ لِي جَرَّةً يَنْتَبَذُ لِي نَبِيذٌ) أسند الفعل إلى الجرة مجازًا. قال العيني ويُروى (( إنَّ لي جارية ) )فإن صحَّت هذه الرِّواية فقوله «تنتبذُ» ، بتاء المضارعة للمؤنث. وعلى الرِّواية المشهورة تكون ننتبذُ _ بنون المتكلم _. انتهى. وفيه نظر.

(فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ) هو متعلِّق بمحذوفٍ هو صفة جرَّة المذكورة، تقديره إنَّ لي جرة كائنة في جملة جِرار. وقال الجوهريُّ الجرَّة من الخزفِ، والجمع جَرّ وجِرار (إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ) جواب إن أكثرت من نبيذ الجرة؛ أي لما كان يشتبه أفعالي وأقوالي بالسَّكارى (فَقَالَ) أي ابن عبَّاس رضي الله عنهما (قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، غَيْرَ خَزَايَا وَالنَدَامَى) أي غير مفتضحين ولا نادمين (فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، حَدِّثْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الإِيمَانِ بِاللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وصوم رمضان وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ. وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ مَا انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ) الدُّبَّاء _ بتشديد الموحدة والمد _ اليقطين اليابس، والنَّقير الجذع المنقور، والحَنْتَم _ بالمهملة المفتوحة _ الجرَّة الخضراء، والمزفَّت المطلي بالزفت؛ أي أنَّهى عن شرب ما في هذه الظروف، وذلك الحكم ثابت ما دام مسكرًا.

وقد مضى الحديث في كتاب الإيمان، في باب أداء الخمس من الإيمان بأتم منه [خ¦53] ، ومرَّ الكلام فيه هناك، ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت