7 - (بابٌ) بالتنوين (كَيْفَ تُعَرَّفُ) بالتشديد، من التَّعريف على صيغة المجهول (لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ) وهذه التَّرجمة لإثبات لقطة الحرم ردًّا على من يقول لا يلتقط لقطة أهل الحرم، واستدلُّوا في ذلك بما رواه مسلمٌ عن عبد الرَّحمن بن عثمان التَّيمي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج.
والجواب عن ذلك أنَّ المراد النَّهي عن التقاطها للتَّملك لا للحفظ، وليس فيما ساقه البخاريُّ من حديثَيْ ابن عبَّاس وأبي هريرة رضي الله عنهم كيفيَّة التَّعريف التي ترجم بها، فكأنَّه أشار إلى أنَّ ذلك لا يختلف، نعم فيه ما يدلُّ على أنَّ لقطة الحرم
ج 11 ص 303
مقتصرةٌ على الحفظ، واكتفى بما في الحديث عن تصريح ذلك في التَّرجمة.
(وَقَالَ طَاوُسٌ) هو ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لاَ يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا) يعني للحفظ لصاحبها، وهو طرفٌ من حديث وصله المؤلِّف في «الحج» ، في باب «لا يحلُّ القتال بمكَّة» [خ¦1834] .
(وَقَالَ خَالِدٌ) هو الحذَّاء (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لاَ تُلْتَقَطُ) على البناء للمفعول (لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُعَرِّفٍ) وهو أيضًا طرف من حديث وصله المؤلِّف في أوائل «البيوع» ، في باب «ما قيل في الصواغ» [خ¦2090] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك.