12 - (بابُ) حكم (الْوَكَالَةِ فِي الْوَقْفِ وَنَفَقَتِهِ) أي نفقة الوكيل، يدلُّ عليه لفظ الوكالة (وَأَنْ يُطْعِمَ صَدِيقًا لَهُ وَيَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ) كلمة أن مصدرية؛ أي وإطعام الوكيل صديقه من مال الوقف الذي هو وكيل فيه وأكله منه بما يتعارف؛ وذلك لأنَّه حبس نفسه لموكله، والقيام بأمره قياسًا على وليِّ اليتيم حيث قال الله تعالى {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء 6] ، فهذا مباحٌ عند الحاجة والوقف كذلك، وليس هذا مثل من اؤتمن على مال غيره لغير الصَّدقة، فأعطى منه فقيرًا بغير إذن ربِّه، فإنَّه لا يجوز له ذلك بالإجماع.
ج 11 ص 43