فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 11127

24 - (بابٌ) بالتنوين (الْجُنُبُ يَخْرُجُ) من بيته (وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ) أي يجوز له ذلك، وهو قول أكثر الفقهاء، إلا أن ابن أبي شيبة حكى عن علي، وعائشة، وابن عمر، وأبيه، وشداد بن أوس، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وابن سيرين، والزهري، ومحمد بن علي، والنخعي، وزاد البيهقي سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، وابن عباس، وعطاء، والحسن أنهم كانوا إذا أجنبوا لا يخرجون ولا يأكلون حتى يتوضؤوا، ثمَّ إن قوله «وغيره» بالجر عطفًا على قوله «في السوق» .

وقال الحافظ العسقلاني ويحتمل الرفع عطفًا على «يخرج» من حيث المعنى، وقد أخذه من الكرماني حيث قال ويحتمل رفعه بأن يراد به نحو يأكل وينام عطفًا على يخرج من جهة المعنى، وهو كما قاله العيني تكلفٌ بلا ضرورة.

(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح، بفتح الراء وتخفيف الموحدة وبالمهملة، وقد مر [خ¦98] (يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ) وقد وصله عبد الرزاق في (( مصنفه ) )عن ابن جريج عنه، وزاد فيه (( ويَطْلي بالنورة ) )

ج 2 ص 464

ولعل هذه الأفعال هي المرادة بقوله وغيره بالرفع في الترجمة، وأما بالجر الذي هو الأظهر فلا يكون المطابقة بين الأثر والترجمة إلا من جهة المعنى، وذلك أن الجنب إذا كان له الأفعال المذكورة كان له الخروج من بيته والمشي في السوق وغيره أيضًا، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت