فهرس الكتاب

الصفحة 9365 من 11127

46 - (بابُ حِفْظِ السِّرِّ) وهو ترك إفشائه؛ لأنَّه أمانةٌ، وحفظ الأمانة واجبٌ وذلك من أخلاق المؤمنين. وعند ابن أبي شيبة من حديث جابرٍ رضي الله عنه مرفوعًا (( إذا حدث الرَّجل ثمَّ التفت فهي أمانة ) ). وعند عبد الرَّزَّاق من مرسل أبي بكر بن حزم (( إنَّما يتجالس المتجالسان بالأمانة، فلا يحلُّ لأحدٍ أن يفشي على صاحبه ما يكره ) )وقال المهلَّب والَّذي عليه أهل العلم أنَّ السِّرَّ لا يُباح به إذا كان على صاحبه منه مضرَّةٌ. وأكثرهم يقول إذا مات لا يلزم من كتمانه

ج 26 ص 379

ما كان يلزم في حياته إلَّا أن يكون عليه فيه غضاضةٌ في دينه.

وقال الدَّاودي هذا ممَّا لا ينبغي إفشاؤه بعد موته بخلاف سرِّ فاطمة رضي الله عنها؛ لأنَّه إنَّما أسرَّ إليها بموته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت