وفيه تأمُّلٌ، وصورته عبد مشترك بين اثنين فأعتقه أحدهما عن الكفَّارة، فإن كان موسرًا يصحُّ ويضمنُ لشريكه حصَّته وولاؤه له، وإن كان معسرًا فلا يصحُّ كما مرَّ، وهنا صورةٌ أخرى، وهي أن يقولَ لرجلٍ أعتق عبدك عنِّي لأجل كفَّارةٍ عليَّ، فأعتقه عنه أجزأه،
ج 28 ص 192
وبه قال مالكٌ والشَّافعي وأبو ثور، وإن أعتقه عنه بأمره على غير شيءٍ، ففي قول الشَّافعي يجزئ، ويكون ولاؤه للمعتق عنه. وقال أبو ثور يجزئ ذلك، وولاؤهُ للذي أعتقَه، وعند أبي حنيفة الولاء للمُعتق، ولا يُجزئ ذلك.