20 - (باب) بالتنوين (لاَ تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلاَةَ) وإنما قال لا تقضي الصلاة ولم يقل تدع الصلاة، كما في حديث جابر وأبي سعيد رضي الله عنهما؛
ج 2 ص 561
لأنه المقصود بالبيان لا ترك الصلاة، إذ الترك زمن الحيض جوازه ضروري من الدين، معلوم لكل المسلمين، ومن قال في تعليله؛ لأن عدم القضاء أعم وأشمل، فقد أبعد.
(وَقَالَ جَابِرٌ) أي كما في رواية (وَأَبُو سَعِيدٍ) الخدري رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَدَعُ) أي تترك الحائض (الصَّلاَةَ) .
ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ ترك الصلاة يستلزم عدم القضاء؛ لأن الشارع أمر بالترك، ومتروك الشرع لا يجب فعله، فلا يجب قضاؤه إذا ترك، ثمَّ التعليق عن جابر رضي الله عنه فقد أخرجه المؤلِّف في كتاب «الأحكام» [خ¦7230] من طريق حبيب عن جابر في قصة حيض عائشة رضي الله عنها في الحج، وفيه (( غير أنها لا تطوف ولا تصلي ) )ومعنى قوله (( ولا تصلي ) )وتدع الصلاة فيكون نقلًا بالمعنى، وروى مسلم نحوه أيضًا من طريق أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه، وأما التعليق عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ فأخرجه المؤلِّف في باب «ترك الحائض الصوم» [خ¦304] وفيه «إذا حاضت لم تصل ولم تصم» .