فهرس الكتاب

الصفحة 6453 من 11127

20 - ( {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ) وهذا أمرٌ ثالثٌ منه تعالى باستقبال القبلة، واختلفوا في حكمة هذا التَّكرار ثلاث مرَّات، فقيل تأكيدٌ لأنَّه أوَّل نسخ وقع في الإسلام على ما نصَّ عليه ابن عبَّاس رضي الله عنهما وغيره، والنَّسخ من مظانِّ الفتنة والشُّبهة، فبالحريِّ أن يؤكِّد أمرها ويعاد ذكرها مرَّةً بعد أخرى. وقيل إنَّه منزَّلٌ على أحوالٍ، فالأمرُ الأوَّل لمن هو مشاهد للكعبة، والثَّاني لمن هو في مكَّة غائبًا عن مشاهدتها، والثَّالث لمن هو في غيرها من البلدان، قاله الرَّازي.

وقال القُرطبي الأوَّل لمن هو بمكَّة، والثَّاني لمن هو في بقيَّة الأمصار،

ج 19 ص 62

والثَّالث لمن خرجَ في الأسفار، وقيل غير ذلك، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالنصب تلقاءه زاده هنا هكذا، وفي رواية غير أبي ذرٍّ بعد قوله {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ} ؛ أي إلى ما ضلَّت عنه الأمم، ولهذا كانت هذه الأمَّة أفضل الأمم وأشرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت