10 - (باب مَا يَسْتُرُ) على البناء للمفعول؛ أي الذي يجب ستره، ويجوز أن يكون على البناء للفاعل؛ أي الذي يستره الرجل على وجه الوجوب، ويحتمل أن تكون كلمة «ما» مصدرية (مِنَ الْعَوْرَةِ)
ج 3 ص 60
بيان لـ «ما» ، والعورة سوءة الإنسان وكل ما يستحيي منه.
وقال ابن بطال اختلفوا في حدِّ العورة فقال أهل الظاهر لا عورة من الرجل إلاَّ القبل والدبر، وقال الشافعي ومالك حدها ما بين السرة والركبة.
وقال أبو حنيفة وأحمد الركبة أيضًا عورة.
ثم هذا الحكم أعم من أن يكون في الصلاة أو خارجها، وقيَّده الحافظ العسقلاني بقوله أي خارج الصلاة، فكأنَّه أخذ ذلك من لفظ الاحتباء الذي في حديث الباب؛ فإنه قيَّد النهي فيه بقوله ليس على فرجه منه شيء، وهذا ليس فيه تخصيص بخارج الصلاة، بل النَّهي أعم من أن يكون في الصلاة أو خارج الصلاة.
ثم قولُ هذا الحافظ الظاهر من تصرُّف المؤلِّف أنَّه يرى أنَّ الواجب ستر السوءتين فقط؛ فيه أنَّ الذي يدلُّ على ذلك؛ أي تصرف هنا [1] ، فليتأمل.
[1] عبارة العيني السوءتين فقط .. ليس بشيء، لأن الذي يدل على ذلك أي تصرف منه هاهنا وغن كان مذهبه ذلك.