فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 11127

366 - (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ) بن عاصم أبو الحسين الواسطي، وقيل ليحيى بن معين أصبحت سيد الناس فقال عاصمُ بن عليِّ في مجلسه ثلاثون ألف رجل، ووجَّهَ المعتصم يومًا من حزر من في مجلس عاصم في جامع الرصافة، وكان عاصم يجلس على سطح وينتشر الناس في الرحبة وما يليها، فحزر في المجلس عشرين ألفًا ومئة ألف، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين بواسط.

(قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، نسب إلى جده لشهرته به (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ) بالفاء التفسيرية؛ إذ هو نفس السؤال (مَا يَلْبَسُ) أي أيُّ شيء يلبس (الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ) بالفاء، وفي رواية بدونها؛ أي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

ج 3 ص 59

(لاَ يَلْبَسُ) بفتح الباء، «ولا» ناهيةٌ فتكسر السين، أو نافيةٌ فتضم (الْقَمِيصَ، وَلاَ السَّرَاوِيلَ، وَلاَ الْبُرْنُسَ) بضم الموحدة والنون، ثوب معروف رأسه ملصق فيه، أو هو قلنسوة طويلة كان الناس يلبسونها في صدر الإسلام (وَلاَ ثَوْبًا) بالنصب وهو الظاهر، وروي بالرفع أيضًا على تقدير فعل مجهول؛ أي ولا يلبس ثوب.

(مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ) بفتح الزاي والفاء، وفي رواية بالتنكير [1] (وَلاَ وَرْسٌ) بفتح الواو وسكون الراء آخره مهملة، نبت أصفر باليمن يصبغ به (فَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا) وفي رواية بالإفراد؛ أي حتى يكون كل واحد منهما.

(أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ) اللتين في ظهر القدم، وهذا تجويز لذلك لا أمرٌ، فلا يجب على من فقد النعلين لبس الخفين المقطوعين.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ الصلاة تجوز بدون القميص والسراويل وغيرهما من المخيط لكون المحرم مأمورًا باجتناب ذلك مع كونه مأمورًا بالصلاة.

وأخرجه المؤلف رحمه الله في العلم [خ¦134] ، واللباس [خ¦5794] ، والحج أيضًا [خ¦1543] . وسيجيء البحث فيه في كتاب الحج مستوفىً إن شاء الله تعالى.

(وَعَنْ نَافِعٍ) أي وروي عن نافع مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ) أي مثل حديث سالم، وهو عطف على قوله عن الزهري.

وقال الكرماني وهذا تعليق من البخاري، ويحتمل أن يكون عطفًا على سالم.

وقال الحافظ العسقلاني إنَّ التجويزات العقلية لا يليق استعمالها في الأمور النقلية.

وتعقَّبه محمود العيني بأن مراده أنَّه تعليق بالنظر إلى ظاهر الصورة، ولم يجزم بذلك، نعم، قال عطفًا على سالم، والظاهر أن يكون معطوفًا على الزهري، ورواية نافع هذا أخرجها المؤلف في آخر كتاب العلم [خ¦134] عن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنَّ رجلًا سأله ما يلبس المحرم. .. ) )الحديثَ، فقدم طريق نافع وعطف عليه طريق الزهري، وهاهنا عكس ذلك حيث قدم طريق الزهري وعطف عليه طريق نافع، فليَتأمل.

[1] (( قوله(مسه الزعفران) بفتح الزاي والفاء، وفي رواية زعفران بالتنكير ))ليس في (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت