18 - (بابٌ إِذَا عَضَّ) رجلٌ (رَجُلًا فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ) أي ثنايا العاضِّ، وهو جمع ثَنِيَّة، وهي مُقَدَّمُ الإنسان. والعَضُّ هو القبضُ بالأسنان، يقال عضَّه وعضَّ به وعضَّ عليه، وجوابُ إذا محذوف تقديره هل يلزمه شي أم لا؟ واختلف العلماء فيه فقالت طائفةٌ من عضَّ يد رجلٍ فأنتزع المعضوضُ يده من فم العاضِّ فقلع سنًّا من أسنان العاض فلا شيءَ عليه في السِّن، روي هذا عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه وشريح، وهو قول الكوفيين والشَّافعي، قالوا ولو جرحه المعضوض في موضعٍ آخر فعليه ضمانُه.
وقال ابنُ أبي ليلى ومالك وهو ضامنٌ من دية السِّن. وقال عثمان
ج 28 ص 583
البتِّي إن كان انتزع من ألمٍ ووجعٌ أصابه فلا شيءَ عليه، فإن انتزعها من غير ألمٍ فعليه الدِّية، وحديث الباب حجَّة الأولين.