فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 11127

781 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، وقد أخرج هذا الحديث النسائيُّ أيضًا في (( الصَّلاة ) )، وفي (( الملائكة ) ) (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ) سواء كان في الصَّلاة أو خارجها، وسواءٌ كان الذي في الصَّلاة إمامًا أو مأمومًا؛ لأنَّ الكلام مطلق، ولكن جاء في رواية لمسلم مقيَّدًا بقوله (( إذا قال أحدكم في صلاته ) ).

وقال الحافظ العسقلانيُّ يحمل المطلق على المقيَّد، نعم في رواية هَمَّام عن أبي هريرة عند أحمد (( إذا أمَّن القارئ فأمِّنوا ) )فهذا يمكن حمله على الإطلاق، فيُستحبُّ التَّأمين إذا أمَّن القارئ مطلقًا لكلِّ من سمعه من مصلٍّ أو غيره، ويمكن أن يقال المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة فإنَّ الحديث واحدٌ اختلفت ألفاظه.

(وَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ) هذا يدلُّ على أنَّ الملائكة لا تختصُّ بالحفظة، كما تقدَّم [خ¦780] (فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى) أي وافقت كلمة تأمين أحدكم كلمة تأمين الملائكة في السَّماء(غُفِرَ لَهُ مَا

ج 4 ص 452

تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)أي ذنبه المتقدِّم فكلمة (( من ) )بيانيَّة لا تبعيضيَّة، واستدلَّ به بعضُ المعتزلة على تفضيل الملائكة على البشر، وسيجيءُ الجواب عن ذلك في باب (( الملائكة ) ) [خ¦3228] إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت