2 - (بابٌ مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ) أي مخالطين، وهما الشَّريكان إذا كان من أحدهما تصرُّفٌ في إنفاق مالِ الشركة أكثر ممَّا أنفقَ صاحبه (فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ) يعني أنَّهما إذا خلطا رأس مالهما والربح بينهما يتراجعان عند الربح بقدر ما أنفقَ كلُّ واحدٍ منهما، فمَن أنفقَ قليلًا يرجع على من أنفق أكثر منه؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لما أمر الخليطين في الغنم بالتَّراجع بينهما بالسَّويَّة وهما شريكان دلَّ ذلك على أنَّ كلَّ شريكين في معناهما، وإنَّما قيَّد بقوله (فِي الصَّدَقَةِ) لورود الحديث فيها، لا أنَّ التراجع لا يصحُّ بين الشَّريكين في الرِّقاب.