1015 - (حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (قَالَ حَدَّثَنا أَبُو عَوَانةَ) بفتح العين المهملة، الوضَّاح بن عبد الله اليشكري (عَن قُتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (قَالَ بَينمَا) بالميم، وقد مرَّ الكلام فيه غير مرَّة (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)
ج 5 ص 291
وفي رواية بالتنكير؛ أي على المنبر؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم بعد اتِّخاذ المنبر لم يخطب يوم الجمعة إلَّا عليه، قاله الإسماعيلي، وبهذا يطابق التَّرجمة.
(إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) أعرابي (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ) بفتح القاف والحاء، ويروى بضم القاف وكسر الحاء (فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا) صلى الله عليه وسلم (فَمُطِرْنَا) بضم الميم وكسر الطاء ثلاثيًا، وقد يستعمل رباعيًا بمعناه، وفد فرَّق بعضهم بأن أمطر في العذاب، ومطر في الرَّحمة، والأحاديث واردة بخلافه.
(فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا) قوله (( أن نصل ) )خبر «كاد» مع «أن» ؛ لأن بينها وبين «عسى» معاوضة في دخول «أن» وعدمها. وفي رواية بدون «أن» ، وأراد به أنَّه كثر المطر بحيث تعذَّر الوصول إلى منازلنا. وللمؤلِّف في «الجمعة» [خ¦933] (( فخرجنا نخوض في الماء حتَّى أتينا منازلنا ) ).
(فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ) بضم النون وسكون الميم وفتح الطاء، من الجمعة (إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ. قَالَ) أنس رضي الله عنه (فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ) شكَّ فيه (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا) أي المطر أو السَّحاب.
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا) بفتح اللام، يُقال فيه حولنا وحوالينا (وَلاَ عَلَيْنَا، قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ) من باب التفعل (يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُونَ) أي أهل اليمين، وأهل الشِّمال، ومحلها من الإعراب الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف؛ أي هم يمطرون، ويجوز أن يكون حالًا من فاعل «يتقطَّع» (وَلاَ يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ) .