6488 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ) هو ابن حذيفة النَّهْدي _ بفتح النون وسكون الهاء _ البصري، وهو بكنيته أشهر، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (وَالأَعْمَشِ) سليمان كلاهما (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةَ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ) إذا أطاع ربَّه (مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ) إذا عصاه (مِثْلُ ذَلِكَ) قال ابن بطَّال فيه أنَّ الطَّاعة موصلة إلى الجنَّة، وأنَّ المعصية موصلة مقرِّبة إلى النَّار، وأنَّ الطَّاعة والمعصية كل منهما قد يكون في أيسر الأشياءِ، وتقدَّم في هذا المعنى قريبًا حديث (( إنَّ الرَّجل ليتكلَّم بالكلمة ... ) )الحديث [خ¦6478] .
فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليلٍ من الخير أن يأتيه، ولا في قليلٍ من الشَّرِّ أن يجتنبه، فعسى أن يكون هينًا وهو عند الله عظيمٌ، فإنَّ المرء لا يعلم الحسنة الَّتي يرحمه الله بها، ولا السَّيئة الَّتي يسخط الله عليه بها، نسأل الله تعالى العافية.
وقال ابن الجوزيِّ معنى الحديث أنَّ تحصيل الجنَّة سهل بتصحيح القصد، وفعل الطَّاعة والنَّار كذلك بموافقة الهوى وفعل المعصية.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة أظهر من أن تخفى، والحديث من أفراده.