وعن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقف قدر سورة البقرة. كما رواه البيهقيُّ من فعله رضي الله عنهما وكذا بعد رمي الثَّانية، وعن أبي مِجْلَزٍ قال (( كان ابن عمر رضي الله عنهما يستر ظلُّه ثلاثة أشبارٍ، ثمَّ يرمي وقام عند الجمرتين قدر قراءة سورة يوسف ) ).
وكان ابن عبَّاس رضي الله عنهما يقف بقدر قراءة سورة المؤمنين، ولا توقيف في ذلك عند العلماء وإنَّما هو ذكرٌ ودعاء، فإن لم يقف ولم يدع فلا حرج عليه عند أكثر العلماء إلَّا الثَّوري فإنَّه استحبَّ أن يطعم شيئًا أو يهريق دمًا.
(ويُسْهِلُ) بضم المثناة التحتية وسكون السين المهملة وكسر الهاء، مضارع أسهل؛ أي يقصد السَّهل من الأرض وهو المكان المُصْطَحِبُ الذي لا ارتفاع فيه. وقال الكِرمانيُّ
ج 8 ص 340
يسهل؛ أي ينزل إلى السَّهل من بطن الوادي يقال أسهل القوم إذا نزلوا عن الجبل إلى السَّهل.
وقوله (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) كلام إضافي وقع حالًا، وفي رواية أبي ذرٍّ ويسهل بالتَّقديم والتَّأخير.