فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 11127

1751 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية ابن عساكر بالإفراد (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أخو أبي بكر بن أبي شيبة، وقد مرَّ في العلم [خ¦70] ، قال (حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى) بن نعمان بن أبي عياش الزُّرقي الأنصاريُّ المدنيُّ، نزيل بغداد، وثَّقَه ابنُ معين، وقال أحمد مقارِبُ الحديث، وقال أبو حاتم ليس بالقويِّ.

وقال يعقوب بن أبي شيبة ضعيفٌ جدًّا، ولهذا لم يخرج له مسلم شيئًا، وليس له في هذا الكتاب غير هذا الحديث، قاله ابن طاهر ولم يحتجَّ البخاريُّ به وحده، فقد استظهر بمتابعة سليمان بن بلال في الباب الذي بعده [خ¦1752] ، وبمتابعة عثمان بن عمر أيضًا كلاهما، عن يونس، كما سيأتي إن شاء الله تعالى بعد بابٍ [خ¦1753] ، وتابعهم عبد الله بن عمر النُّميري عن يونس عند الإسماعيليِّ، قال (حَدَّثَنَا يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا) بضم الدال وبكسرها؛ أي القريبة إلى جهة مسجد الخيف، وهي أولى الجمرات التي يرمي من ثاني يوم النَّحر، وهي أقربُ الجمرات من منى وأبعدها من مكَّة (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ) من السَّبع، وإِثْرُ الشيء، بكسر الهمزة وسكون المثلثة، عقيبه (ثُمَّ يَتَقَدَّمُ) عنها (حَتَّى يُسْهِلَ) بنصبه بتقدير أن، وقد مرَّ تفسيره آنفًا، والمعنى حتَّى ينزل إلى السَّهل من بطن الوادي بحيث لا يصيبه المتطاير من الحصى التي يرمي بها.

(فَيَقُومَ) بالنصب حال كونه (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) مستدبر الجمرة (فَيَقُومُ طَوِيلًا) وفي رواية سليمان بن بلال (( فيقوم قيامًا طويلًا ) )فزاد قيامًا (وَيَدْعُو) بقدر سورة البقرة، كما رواه البيهقيُّ مع حضور قلبه وخشوع جوارحه (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) في الدُّعاء (ثُمَّ يَرْمِي) الجمرة (الْوُسْطَى، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ) بكسر الشين المعجمة؛ أي يمشي إلى جهة شماله،

ج 8 ص 341

وفي رواية أبي الوقت بزيادة الموحدة.

(فَيَسْتَهِلُ) بفتح المثناة التحتية وسكون السين المهملة وبمثناة فوقية مفتوحة وبكسر الهاء وتخفيف اللام؛ أي ينزل إلى السَّهل من بطن الوادي كما فعل في الأولى، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر من الإفعال (وَيَقُومُ) حال كونه (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) في مكانٍ لا يصيبه الرَّمي (فَيَقُومُ) بالفاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو قيامًا (طويلًا) كما وقف في الأولى.

(وَيَدْعُو) وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) في دعائه (وَيَقُومُ) قيامًا (طَوِيلًا) وفي رواية سليمان (( ثمَّ يرمي الجمرة الوسطى كذلك، فيأخذ ذات الشِّمال ) )، وفي رواية عثمان بن عمر (( ثمَّ ينحدر ذات اليسار ممَّا يلي الوادي فيقف مستقبل القبلة ) ) (ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ) وفي رواية عثمان بن عمر (( ثمَّ يأتي الجمرة التي عند العقبة ) )، وقوله (جمرة ذات العقبة) نحو قوله (( يا نساء المؤمنات ) )؛ أي يأتي الجمرة ذات العقبة، وقد وقع كذلك في رواية سليمان.

(مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، وَلاَ يَقِفُ عِنْدَهَا) للدُّعاء برفع الفاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بجزمها على النَّهي (ثُمَّ يَنْصَرِفُ) عقب رميها (فَيَقُولُ) أي ابن عمر رضي الله عنهما، وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو بدل الفاء (هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ) أي جميع ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت