15 - (بابُ الْخَزِيرَةِ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وبعد التحتية راء، وهي ما يُتَّخذُ من الدَّقيق على هيئة العصيدة لكنَّه أرقُّ منها، قاله الطَّبري. وقال ابن فارس دقيقٌ يُخْلَطُ بشحمٍ، وقال الجوهريُّ الخزيرة أن يُؤخذ اللَّحم فيقطع صغارًا ويُصب عليه ماء كثير، فإذا نضجَ ذرَّ عليه الدَّقيق، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدةٌ، وقيل الخزيرة مَرْقة تُصَفَّى من بلالة النُّخالة ثمَّ تُطبخ، وقيل هي حِساءٌ من دقيقٍ ودسم.
وقال ابنُ الأثير الحِسَاء، بالفتح والمد طبيخ يُتَّخذ من دقيقٍ وماء ودهنٍ، وقد يُحَلَّى ويكون دقيقًا يُحْسَى.
(قَالَ النَّضْرُ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وآخره راء، هو ابنُ شُمَيل، بضم الشين المعجمة وفتح الميم، النَّحْوي اللُّغوي المحدِّث المشهور، يكنى أبا الحسن أصله من البصرة، ومولده بمرو الرَّوز خرج مع أبيه هاربًا إلى البصرة من الفتنة سنة ثمان وعشرين ومئة، وهو ابنُ ست وستين، ثمَّ رجع إلى مرو الرُّوز وسمع إسرائيل وشعبة وهشام بن عروة وغيرهم.
وروى عنه إسحاق الحنظلي ومحمود بن غيلان ومحمد بن مقاتل وآخرون، قال أبو جعفر الدَّارمي مات أوَّل سنة أربع ومائتين.
(الْخَزِيرَةُ) يعني بالخاء المعجمة، يتَّخذ (مِنَ النُّخَالَةِ) أي من بلالتها (وَالْحَرِيرَةُ) يعني بمهملتين تتَّخذ (مِنَ اللَّبَنِ) قال الحافظُ العسقلاني وهذا الذي قاله النَّضر وافقه عليه أبو الهيثم، لكن قال من الدَّقيق بدل اللَّبن، وهذا هو المعروف، ويحتمل أن يكون معنى اللَّبن أنَّها تشبه اللَّبن في البياض لشدَّة تصفيتها، انتهى.
لكن قال في «القاموس» الحريرة دقيقٌ يُطْبَخُ بلبن أو دسمٍ.