فهرس الكتاب

الصفحة 6612 من 11127

15 - (باب) وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {فَمَا لَكُمْ} ) مبتدأ وخبر ( {فِي الْمُنَافِقِينَ} ) يجوز تعلقه بما تعلق به الخبر وهو {لَكُمْ} ، ويجوز تعلقه بمحذوف على أنَّه حال؛ أي اختلفتم في شأن قومٍ نافقوا نفاقًا ظاهرًا وتفرَّقتم فيهم.

( {فِئَتَيْنِ} )

ج 19 ص 304

أي فرقتين، والمعنى ما لكم لا تتفقون في شأنهم بل افترقتم في شأنهم بالخلاف في نفاقهم مع ظهوره، ولم تبتوا القول بكفرهم، وقال الزَّمخشري فئتين نصب على الحال، كقولك مالك قائمًا ( {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} ) أي ردَّهم في حكم المشركين، كما كانوا ( {بِمَا كَسَبُوا} ) من ارتدادهم ولحقوهم بالمشركين، وعن قريبٍ يذكر مَن هؤلاء المنافقون، وقد سقط قوله < {بِمَا كَسَبُوا} > في رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت.

(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (بَدَّدَهُمْ) أراد أنَّ ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما فسَّر قوله {أَرْكَسَهُمْ} بقوله «بدَّدهم» . وهذا التَّعليق وصله الطَّبري من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء 88] قال بددهم انتهى؛ أي فرقهم ومزق شملهم، وكذا بددت بدا.

ومن طريق عليِّ بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال أوقعهم. ومن طريق قَتَادة قال أهلكهم، وهو تفسيرٌ باللازم؛ لأنَّ الرِّكس الرُّجوع، وكأنَّه ردَّهم إلى حكمهم الأوَّل.

(فِئَةٌ جَمَاعَةٌ) أشار بهذا إلى أنَّ فئتين في الآية المذكورة تثنية فئة، وفسَّرها بقوله «جماعة» . وروى الطَّبري من طريق سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} [آل عمران 13] قال الأخرى كفَّار قريش. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً} [البقرة 249] قال الفئة الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت