فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 11127

4589 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هو بُنْدار العبدي، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمد بن جعفر (وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) هو ابنُ مهدي (قَالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدال المهملتين، هو ابنُ ثابتٍ التَّابعي (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) الخَطْمي _ بفتح المعجمة وسكون الطاء المهملة _ صحابيٌّ صغيرٌ (عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قال في قوله تعالى ( {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء 88] رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ) وهم عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق ومن تبعه، وذكر ابن إسحاق في وقعة أحدٍ أنَّ عبد الله بن أبي ابن سلول

ج 19 ص 305

رجع يومئذٍ بثلث الجيش، رجع بثلاثمائة، وبقي النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سبعمائة.

(وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ فَرِيقٌ يَقُولُ اقْتُلْهُمْ) يا رسول الله، فإنَّهم منافقون (وَفَرِيقٌ يَقُولُ لا) أي لا تقتلهم، فإنَّهم تكلَّموا بكلمة الإسلام (فَنَزَلَتْ {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء 88] . وَقَالَ) أي النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفي رواية أبي ذرٍّ فقال بالفاء (إِنَّهَا) أي المدينة (طَيْبَةُ) بفتح الطاء المهملة وسكون المثناة التحتية، اسمٌ من أسماء مدينة الرَّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَنْفِي الْخَبَثَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ بدل الفضَّة، والخَبَث _ بفتح الخاء المعجمة والباء _ وخبث الفضَّة والحديد ما نفاه الكير.

وقال العوفي عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما نزلت هذه الآية في قوم كانوا بمكَّة قد تكلَّموا بالإسلام، وكانوا يظاهرون المشركين، فخرجوا من مكَّة يطلبون حاجةً لهم فقالوا إن لقينا أصحاب محمَّدٍ فليس علينا منهم بأسٌ، وإنَّ المؤمنين لما أُخبروا أنَّهم قد خرجوا من مكَّة، قالت فئةٌ من المؤمنين اركبوا إلى الخُبثاء فاقتلوهم، فإنَّهم يظاهرون عليكم عدوَّكم، وقالت فئةٌ أخرى من المؤمنين سبحان الله، أو كما قالوا أتقتلون قومًا قد تكلَّموا بمثل ما تكلَّمتم به من أجل أنَّهم لم يهاجروا ويتركوا ديارهم يستحلُّ دماؤهم وأموالهم، فكانوا كذلك فئتين والرسول عندهم لا ينهى واحدًا من الفريقين عن شيءٍ فنزلت {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} [النساء 88] رواه ابن أبي حاتم.

وقال زيد بن أسلم عن ابن سعد بن معاذ أنَّها نزلت في تقاول الأوس والخزرج في شأن عبد الله بن أبي حين استعذر منه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المنبر في قصَّة الإفك، وهذا غريبٌ، وقيل غير ذلك والله تعالى أعلم.

وقد مضى الحديث في باب «المدينة تنفي الخبث» في أواخر «الحج» [خ¦1884] ، وفي «المغازي» [خ¦4050] .

ومطابقته للترجمة ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت