41 - (باب السَّمَرِ مَعَ الأَهْلِ) من الزَّوجة والأولاد والعيال (وَ) مع (الضَّيْفِ) وفي رواية .
قال الزَّين علي ابن المنيِّر ما محصَّله اقتطع البخاري هذا الباب من باب السمر في الفقه والخير؛ لانحطاط رتبته عن مسمَّى الخير؛ لأنَّ الخير متمحِّض للطَّاعة لا يقع على غيرها، وهذا النوع من السَّمر خارج عن أصل الضِّيافة والصِّلة المأمور بهما، فقد يكون مستغنىً عنه في حقهما، فيلتحق بالسَّمر الجائز أو المتردِّد بين الإباحة والنَّدب.
ووجه الاستدلال من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما المذكور في الباب اشتغالُ أبي بكر رضي الله عنه بعد صلاة العشاء بمجيئه إلى بيته، ومراجعتهِ لخبر الأضياف، واشتغاله بما دار بينهم، وذلك كلُّه في معنى السَّمر؛ لأنه سمرٌ مشتمل على مخاطبةٍ وملاطفة ومعاتبة. انتهى.