فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 11127

وسيأتي موصولًا في غزوة حنين [خ¦4337] أخرجه عن محمَّد بن بشار ثنا معاذ ثنا ابن عون، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالكٍ أنَّه قال لمَّا كان يوم حنين أقبلت هوازن، الحديث، وفيه (( قالوا لبَّيك يا رسول الله، نحن معك، وهو على بغلةٍ بيضاء ) ).

(وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء، هو عبد الرَّحمن بن سعد بن المنذر السَّاعدي الصَّحابي، مات في آخر خلافة معاوية رضي الله عنهما (أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ) وأَيْلَة، بفتح الهمزة وسكون التحتانية وفتح اللام وآخره هاء تأنيث آخر الحجاز وأوَّل الشَّام على ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمس عشرة مَرْحَلة.

وقال أبو عبيد الأَيْلة، على وزن فَعْلة مدينةٌ على شاطئ البحر في منتصف ما بين مصر ومكة،

ج 13 ص 379

واسم ملكها الذي أهدى البغلة للنَّبي صلى الله عليه وسلم يُوحَنَّا بن رُؤْبة. وفي رواية سليمان، عند مسلم (( وجاء رسول ابن عَلماء صاحب أيلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابٍ وأهدى له بغلة بيضاء ) ). قال العينيُّ الظَّاهر أنَّ عَلماء اسمُ أمِّ يُوحَنَّا، واسم البغلة دُلْدُل.

هذا، وممَّا يُنَبَّه عليه هنا أنَّ البغلةَ البيضاءَ التي كان عليها في حنين غير البغلة البيضاء التي أهداها له ملك أَيْلة؛ لأنَّ ذلك في تبوك، وغزوةُ حنين كانت قبلها. وقد وقع عند مسلم من حديث العباس أنَّ البغلة التي كانت تحته في حنين أهداها له فروة بن نُفَاثة بضم النون بعدها فاء خفيفة ثم مثلثة.

قال الحافظ العسقلاني هذا هو الصَّحيح، وذكر أبو الحسن بن عبدوس أنَّ البغلة التي ركبها يوم حنين هي دُلْدل وكانت شهباء أهداها له المقوقس، وأنَّ التي أهداها فروة يقال لها فضة، ذكر ذلك ابن سعد، وذكر عكسه أيضًا.

وقال العينيُّ والصَّحيح أنَّ دُلدل أهداها له المقوقس، وهذا التَّعليق أخرجه المؤلِّف موصولًا في كتاب الزَّكاة، في باب خرص التَّمر [خ¦1481] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت