(((45 ) )) (سُوْرَةُ {حم} الْجَاثِيَةِ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره فقط، وفي بعض النسخ وهي مكيَّة لا خلاف فيها، وهي ألفان ومائة وإحدى وتسعون حرفًا، وأربعمائة وثمان وثمانون كلمة، وسبع وثلاثون آية.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ ( {جَاثِيَةً} مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ) أشار به إلى قوله تعالى {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية 28] وفسَّرها بقوله «مستوفزين على الركب» ، كذا في النُّسخ، وهو قول مجاهد، وصله الطَّبري من طريقه. وقال أبو عبيدة في قوله (( جاثية ) )على الركب، ويُقال استوفز في قعدته إذا قعد قعودًا منتصبًا غير مطمئنٍ، وذلك من هول ذلك اليوم.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) سقط في رواية أبي ذرٍّ قوله ( {نَسْتَنْسِخُ} نَكْتُبُ) أي قال مجاهدٌ في قوله تعالى {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية 29] ؛ أي نكتب عملكم، وقد وصله عبد بن حميد عن عمر بن سعد عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. وقد أخرج ابن أبي حاتم معناه عن مجاهد. وفي «التفسير» معناه نأمر بالنَّسخ، وعن الحسن معناه نحفظ، وعن الضَّحَّاك نثبت.
( {نَنْسَاكُمْ} نَتْرُكُكُمْ) أشار به إلى قوله تعالى {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ} [الجاثية 34] وفسَّره بقوله «نترككُم» ؛ أي نترككم كما تركتُم الإيمان والعمل ولقاء هذا اليوم، ولم يكن تركهم إلَّا في النَّار، وهو قول أبي عبيدة. وقد وصله عبد الرَّزَّاق عن مَعمر عن قتادة في قوله تعالى {فَالْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ} قال اليوم نترككُم كما تركتم. وأخرجه ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أيضًا، وهو من إطلاقِ الملزوم وإرادة اللَّازم؛ لأنَّ من نسيَ فقد ترك من غير عكس. والمعنى نترككُم في العذاب ترك ما ينسى.